حبيب الله الهاشمي الخوئي

92

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

رضى اللَّه عنها ادعوا له عليّا عليه السّلام فانّه لا يريد غيره فدعى أمير المؤمنين عليه السّلام فلمّا دنا منه أومأ إليه فأكبّ عليه فناجاه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله طويلا ثمّ قام فجلس ناحية حتّى اغفى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فلمّا اغفى خرج فقال له النّاس ما الَّذي أوعز إليك يا أبا الحسن فقال علمني ألف باب من العلم فتح لي كلّ باب ألف باب وأوصاني بما أنا قائم به إنشاء اللَّه تعالى . في الكافي في باب الإشارة والنصّ على عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام : يحيى الحلبي عن بشير الكناسي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في مرضه الَّذي توفّى فيه ادعوا لي خليلي فأرسلنا إلى أبويهما فلمّا نظر إليهما رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أعرض عنهما ثمّ قال : ادعوا لي خليلي فأرسل إلى عليّ فلما نظر إليه اكبّ عليه يحدّثه فلمّا خرج لقياه فقالا له ما حدّثك خليلك فقال : حدّثني ألف باب يفتح كلّ باب ألف باب . بيان : أبويهما يعني ابوى عائشة وحفصة أبا بكر وعمر ، اكبّ بمعنى أقبل وفيه عن الحضرمي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : علَّم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عليّا عليه السّلام ألف حرف كلّ حرف يفتح ألف حرف . وفيه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في آخر حديث طويل : فأوصى إليه بالاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النّبوّة وأوصى إليه بألف كلمة وألف باب يفتح كلّ كلمة وكلّ باب ألف كلمة وألف باب . بيان : قال الفيض قدّس سرّه في الوافي قوله عليه السّلام بألف كلمة وألف باب يفتح كل كلمة وكلّ باب ألف كلمة وألف باب : يعني بقواعد كليّة اصوليّة وقوانين مضبوطة جميلة أمكنه ان يستنبط منها أحكاما جزئية ومسائل فرعيّة تفصيلية . مثال ذلك ما رواه الصفّار رحمه اللَّه في بصائر الدرجات بإسناده عن موسى بن بكر قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الرّجل يغمى عليه اليوم واليومين أو ثلاثة أو أكثر من ذلك كم يقضى من صلاته فقال ألا أخبرك بما ينتظم به هذا وأشباهه فقال كلَّما غلب اللَّه عليه من أمر فاللَّه أعذر لعبده وزاد فيه غيره وهذا من الأبواب الَّتي يفتح